• Home  
  • رجال يرقدون على البيض لتفريخ الكتاكيت.. ما القصة؟
- منوعات

رجال يرقدون على البيض لتفريخ الكتاكيت.. ما القصة؟

لطالما ارتبط اسم قرية “برما” التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية بالذكاء التجاري والخبرة الفائقة في تربية الدواجن، لكن أرشيف الصحافة المصرية يكشف لنا عن جانب مذهل من تاريخ هذه القرية، حيث كان رجالها يقومون بدور “الأم البديلة” للبيض لضمان خروج الكتاكيت إلى الحياة. أجساد بشرية بدل الأفران: القصة وراء الصورة في عددها الصادر بتاريخ 11 […]

لطالما ارتبط اسم قرية “برما” التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية بالذكاء التجاري والخبرة الفائقة في تربية الدواجن، لكن أرشيف الصحافة المصرية يكشف لنا عن جانب مذهل من تاريخ هذه القرية، حيث كان رجالها يقومون بدور “الأم البديلة” للبيض لضمان خروج الكتاكيت إلى الحياة.

أجساد بشرية بدل الأفران: القصة وراء الصورة

في عددها الصادر بتاريخ 11 فبراير 1955، فاجأت مجلة «المصور» قراءها بصورة غريبة لرجل يرقد وسط كميات هائلة من البيض.

لم تكن الصورة لقطة طريفة، بل كانت توثيقاً لمهنة شاقة امتهنها بعض رجال القرية الذين لم يمتلكوا أفراناً صناعية للتفريخ.

كيف كانت تتم العملية؟

* التدفئة الذاتية: كان الرجال يرقدون حول البيض (وليس فوقه مباشرة) لساعات طويلة تصل إلى 6 ساعات يومياً، موزعة على فترات مختلفة.

* المهمة: نقل حرارة الجسم البشري إلى القشرة الخارجية للبيض لتوفير الدفء اللازم لنمو الجنين بالداخل.

* التقليب: رغم أن الظاهر هو “الرقاد”، إلا أن أصحاب المهنة أكدوا للمجلة حينها أن الهدف الأساسي من تواجدهم داخل غرف البيض هو “التقليب المستمر” لضمان توزيع الحرارة بانتظام.

من البيض إلى الرياضيات: سر “حسبة برما”

لا يتوقف إرث القرية عند طرق التفريخ المبتكرة، بل يمتد إلى المثل الشعبي الشهير “حسبة برما”، والذي يُضرب عند مواجهة مسألة معقدة يصعب حلها.

تعد القرية اليوم “قلعة البروتين الأبيض” في مصر، حيث تساهم بنحو 40% من الإنتاج الداجن المحلي، وهو ما يفسر لماذا ارتبطت ألغازها الحسابية دائماً بالبيض.

أصل اللغز التاريخي:

تعود القصة للعصر العثماني، حين اصطدم رجل بسلة بيض كانت تحملها فلاحة من القرية، مما أدى لكسر البيض بالكامل.

وعندما سُئلت عن عدده لتعويضها، لم تعطِ رقماً مباشراً، بل قدمت لغزاً رياضياً محيراً يعتمد على خوارزميات القسمة.

حل اللغز: الرقم السحري (301)

المسألة التي حيرت الناس كانت تتلخص في البحث عن رقم “س” يحقق الشروط التالية:

* إذا قُسم على (4، 5، 6) يكون الباقي دائماً (1).

* إذا قُسم على (7) يكون الناتج صحيحاً بدون أي باقٍ.

وبالبحث في مضاعفات الرقم 7 التي تحقق شرط “الباقي 1” مع الأرقام الأخرى، نجد أن الرقم 301 هو الحل الصحيح لهذه الحسبة التاريخية:

301 ÷ 4 = 75

* والباقي 1

 

301 ÷ 5 = 60

* والباقي 1

 

301 ÷ 6 = 50

* والباقي 1

 

301 ÷ 7 = 43

* (بدون باقٍ)

لقد أثبت أهل “برما” عبر العصور أن الصبر في “تفريخ البيض” والذكاء في “حسابته” هما سر صمود هذه القرية كواحدة من أهم القلاع الاقتصادية في الدلتا.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع «الانفراد» لعام 2025