• Home  
  • أهم حدث فلكي في القرن.. العالم على موعد مع أطول كسوف كلي للشمس
- منوعات

أهم حدث فلكي في القرن.. العالم على موعد مع أطول كسوف كلي للشمس

على بُعد أقل من عامين، يترقّب العالم واحدًا من أندر وأهم الظواهر الفلكية في القرن الحادي والعشرين، حيث يشهد كوكب الأرض أطول كسوف كلي للشمس يُرى على اليابسة خلال هذا القرن، في حدث استثنائي يحوّل وضح النهار إلى ليل دامس لعدة دقائق، ويحبس أنفاس الملايين من عشّاق الفلك والعلماء والمراقبين حول العالم. المحتويات إخفاء 1 […]

على بُعد أقل من عامين، يترقّب العالم واحدًا من أندر وأهم الظواهر الفلكية في القرن الحادي والعشرين، حيث يشهد كوكب الأرض أطول كسوف كلي للشمس يُرى على اليابسة خلال هذا القرن، في حدث استثنائي يحوّل وضح النهار إلى ليل دامس لعدة دقائق، ويحبس أنفاس الملايين من عشّاق الفلك والعلماء والمراقبين حول العالم.

موعد أطول كسوف كلي للشمس

وبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة، سيقع الكسوف الكلي للشمس يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، ليحجب قرصها بالكامل في مشهد كوني نادر، يستمر في ذروته لأكثر من 6 دقائق و20 ثانية، وهي مدة غير مسبوقة منذ عام 1991، ولن تتكرر مرة أخرى إلا في عام 2114.

مصر في قلب الحدث الفلكي العالمي

تُعد مصر من أكثر دول العالم حظًا في هذا الحدث، حيث تقع ضمن المسار المثالي للكسوف الكلي، وتحديدًا مدينة الأقصر التي ستكون أفضل نقطة على مستوى العالم لمتابعة الظاهرة، إذ تصل مدة الكسوف الكلي فيها إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية.

ويؤكد الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن الكسوف الشمسي الكلي في 2 أغسطس 2027 يُعد أهم ظاهرة فلكية ستشهدها مصر خلال هذا القرن، نظرًا لطول مدته ووضوحه الكامل، فضلًا عن توافر ظروف مشاهدة شبه مثالية.

أطول كسوف كلي للشمس

وأضاف أن الكسوف سيُرى كليًا أيضًا في مناطق أخرى داخل مصر مثل أسيوط وواحة سيوة، إلى جانب دول تمتد عبر مسار الظل، تشمل جنوب إسبانيا، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، والسودان، وأجزاء من شبه الجزيرة العربية.

أطول كسوف كلي على اليابسة في القرن الحالي

ووفقًا لوكالة ناسا، سيحجب القمر الشمس بالكامل لمدة تصل إلى 6 دقائق و22 ثانية في بعض المناطق، ليصبح هذا الكسوف الأطول على اليابسة خلال القرن الحادي والعشرين، مقارنة بكسوف 8 أبريل 2024 الذي شهدته أمريكا الشمالية، والذي لم تتجاوز مدته 4 دقائق و28 ثانية.

ويبلغ عرض ظل القمر نحو 258 كيلومترًا، ويستغرق أكثر من 3 ساعات و20 دقيقة لعبور سطح الأرض، حيث يبدأ من المحيط الأطلسي، مرورًا بجنوب أوروبا وشمال أفريقيا، ثم يعبر الصحراء الغربية ووادي النيل في مصر، قبل أن يتجه إلى شبه الجزيرة العربية ويغادر إلى المحيط الهندي.

توقيتات الكسوف في مصر

بحسب الحسابات الفلكية، يبدأ الكسوف الجزئي في مصر في تمام 11:19 صباحًا، بينما يبدأ الكسوف الكلي قرابة 12:39 ظهرًا، ويستمر حتى 2:22 بعد الظهر، على أن ينتهي الكسوف الجزئي تمامًا عند 3:39 عصرًا.

أما لحظة الذروة، وهي الأهم علميًا، فتبلغ قرابة 6 دقائق و25 ثانية، حيث تظهر الهالة الشمسية بأوضح صورها، ما يتيح للعلماء فرصة نادرة لدراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس بدقة غير مسبوقة من سطح الأرض.

فرصة علمية وسياحية نادرة

ويشير خبراء الفلك إلى أن الكسوفات الشمسية الكلية تُعد من الظواهر النادرة والمبهرة، لما تحمله من قيمة علمية كبيرة، إذ تتيح دراسة بنية الشمس، والهالة الشمسية، وتأثير الظاهرة على الغلاف الجوي للأرض، فضلًا عن دراسة حركة القمر ومداره بدقة.

كما يُتوقع أن يشكّل هذا الحدث عامل جذب سياحي عالمي، حيث تستعد مصر لاستقبال آلاف السياح والعلماء وفرق الرصد الدولية، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي للأقصر، التي تجمع بين عظمة الحضارة الفرعونية وروعة الحدث الكوني الفريد.

سماء صافية وتحذيرات ضرورية

وتتمتع مصر، وخاصة صعيدها، بأعلى احتمالات السماء الصافية خلال أغسطس، مع فرص شبه منعدمة لتكوّن السحب، ما يعزز جودة المشاهدة، رغم ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إلى 43 درجة مئوية وقت الظهيرة.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف دون وسائل حماية معتمدة، لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة ودائمة في شبكية العين، تُعرف باسم “عمى الكسوف”. ويوصون باستخدام نظارات خاصة بفلتر شمسي معتمد دوليًا، أو الاعتماد على طرق الرصد غير المباشر.

كسوفات تسبق الحدث المنتظر

وقبل كسوف 2027، سيشهد العالم عددًا من الظواهر الفلكية المهمة، من بينها:

17 فبراير 2026: كسوف حلقي يُرى في القارة القطبية الجنوبية.

12 أغسطس 2026: كسوف كلي يُرى في جرينلاند وآيسلندا وإسبانيا وروسيا وأجزاء من البرتغال.

2 أغسطس 2027: الكسوف الكلي الأطول والأهم في القرن.

مشهد كوني لا يتكرر

يبقى كسوف 2 أغسطس 2027 حدثًا استثنائيًا يجمع بين العلم والجمال والرهبة، ويمنح البشرية فرصة نادرة لمشاهدة أحد أعظم عروض الطبيعة، حين يتوقف الزمن لعدة دقائق، ويتحوّل النهار إلى ليل، وتظهر الشمس في أبهى أسرارها.

حدث لن يتكرر في حياة أجيال كاملة، ويضع مصر في قلب المشهد الكوني العالمي.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع «الانفراد» لعام 2025