شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداول صور وتقارير تزعم تعرض الرئيس السوري أحمد الشرع لمحاولة اغتيال، وإصابته ونقله لتلقي العلاج في أحد المستشفيات التركية، ما أثار حالة من الجدل والارتباك، في ظل غياب معلومات واضحة من مصادر رسمية في البداية.
ادعاءات بلا سند موثوق
المنشورات المتداولة اعتمدت على صور قديمة لشخص على سرير مستشفى، وأرفقتها بتعليقات تزعم أنها تعود للرئيس السوري، كما تحدثت عن «محاولة اغتيال فاشلة» وقعت خلال تحركاته داخل سوريا، دون الإشارة إلى زمان أو مكان محددين، أو تقديم أي دليل موثق، واعتمدت هذه المزاعم في الأساس على حسابات مجهولة أو مواقع غير معروفة بدقتها المهنية.
نفي رسمي سوري
في المقابل، أكدت وزارة الإعلام السورية أن ما يتم تداوله حول تعرض الرئيس أحمد الشرع لمحاولة اغتيال أو نقله للعلاج في تركيا «عارٍ تمامًا من الصحة»، مشددة على أن الرئيس يواصل مهامه بشكل طبيعي، وأن الأخبار المتداولة تندرج ضمن حملة شائعات تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار.
كما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر حكومي قوله إن «لا صحة لما أشيع عن إحباط محاولة اغتيال أو عن تعاون أمني خارجي في هذا الشأن»، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء مصادر غير موثوقة.
تفنيد صحفي للصور المتداولة
من جهتها، أوضحت منصات عربية متخصصة في تدقيق الأخبار أن الصور التي جرى تداولها لا علاقة لها بالرئيس السوري، وتعود في الأصل إلى حالات طبية قديمة منشورة منذ سنوات في سياقات مختلفة، وهو ما ينفي بشكل قاطع صحة الادعاء بأنها توثق علاج الرئيس أو نقله إلى تركيا.
سياق سياسي وإعلامي مضطرب
ويأتي انتشار هذه الشائعات في ظل مناخ سياسي وإقليمي متوتر، ومع تصاعد الخطاب التحريضي في بعض وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وهو ما يسهم في انتشار الأخبار غير الدقيقة بسرعة كبيرة، ويرى مراقبون أن غياب التحقق المهني، إلى جانب توظيف الشائعات لأغراض سياسية، يضاعف من خطورة تداول مثل هذه الأخبار دون سند.
في ضوء البيانات الرسمية والتوضيحات الصحفية الموثوقة، يتبين أن الادعاءات حول محاولة اغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع أو خضوعه للعلاج في تركيا غير صحيحة، ولا تستند إلى أي مصدر رسمي أو إعلامي موثوق.
وتؤكد الوقائع المتاحة أن ما جرى تداوله يندرج ضمن إطار الشائعات، ما يستوجب توخي الحذر والاعتماد على التصريحات الرسمية والمؤسسات الإعلامية المعروفة قبل تداول مثل هذه الأخبار.
